أبو علي سينا

العبارة 8

الشفاء ( المنطق )

فهنالك « 1 » لا توجد له دلالة البتة بوجه من الوجوه . وقد كنا أومأنا إلى هذا في مواضع أخرى . وليس هذا في مثل لفظة الإنسان فقط ، بل في « 2 » الألفاظ التي هي بحسب المسموع مركبة ، لكنها لا يدل بها على أنها مركبة ، فهذا شأنها ، كقولهم « عبد الملك » إذا لم يرد « 3 » أن يدل به على شئ من جهة ما هو عبد الملك ، « 4 » بل جعل هذا اسما لذاته ؛ فهنالك « 5 » لا يوجد للفظة « عبد » من حيث هو جزء من « عبد الملك » دلالة على شئ البتة ، فإنك تعلم أن الدال بلفظة « عبد الملك » على هذا النحو ليس يدل بالعبد في هذا الموضع بانفراده على شئ أصلا ، ولا بالملك . فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع . وأما الأسماء البسيطة فقد يكون لها أجزاء لا تدل أصلا ، لا من حيث هي « 6 » جزء ، ولا لو انفردت . وأما « 7 » جزء اللفظ المركب ، فإنه يدل على شئ لا حين ما يوجد جزءا من جملة المركّب مدلولا بالمركب على ما دل به عليه كقولك « عبد الملك » « 8 » فإنه حينئذ لا يتوقع أن يدل بانفراده ، من حيث هو جزء لفظ ، حتى يكون إنما يورد ليلتئم « 9 » به « 10 » كمال اللفظ فيلتئم « 11 » كمال الدلالة ، بل « 12 » هذا في استعمال آخر « 13 » . وإلحاق التواطؤ بعد قولنا « لفظة » قد « 14 » توهم أنه هذر من « 15 » القول ، فقد يظن أن اللفظ لا يدل إلا أن يكون بالتواطؤ وكذلك « 16 » قيل إنه كان يجب : أن يقال بدل اللفظ « 17 » الصوت ، فأقول إن « 18 » هذا باطل فإنه « 19 » لا يحسن أن يستعمل في هذا الموضع الصوت فإن الصوت مادة لا جنس والمادة لا تحمل على الشئ المعمول « 20 » من مادة وصورة إلا بنوع من المجاز أو الجهل ، « 21 »

--> ( 1 ) فهنالك : فهناك ه . ( 2 ) بل في : بل وفي سا ، ن ، ه ، ى ؛ وفي م . ( 3 ) يرد : + به ن ( 4 ) ما هو عبد الملك : ما هو عبد الملك ه‍ ( 5 ) فهنالك : فكذلك ع . ( 6 ) هي : هو س ، ع ؛ ه . ( 7 ) وأما : فأما ه . ( 8 ) عبد الملك : عبد اللّه ى . ( 9 ) ليلتئم : الجسم ع ( 10 ) به : ساقطة من م . ( 11 ) فيلتئم : فيلائم ه‍ ( 12 ) بل : + يدل عا ( 13 ) آخر : + هذا عا . ( 14 ) قد : فقد ب ، ع ؛ ى ( 15 ) هذر من : هذا ومن ع . ( 16 ) وكذلك : ولذلك س ، ع ، ه‍ ( 17 ) اللفظ : اللفظة ن ( 18 ) إن : ساقطة من س ، ه . ( 19 ) فإنه : وإنه د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه ، ى . ( 20 ) المعمول : المحمول ه‍ ( 21 ) أو الجهل : والجهل ع ؛ أو الحمل عا .